الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

364

تنقيح المقال في علم الرجال

الترجمة : لم أقف فيه إلّا على عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه في رجاله « 1 » من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . ولم يتبيّن لنا حاله « 2 » « O » .

--> ( 1 ) رجال الشيخ : 35 برقم 14 . ( 2 ) أقول : إنّ المترجم كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام ، إلّا أنّه انحرف عن الحقّ وشايع العتاة الظلمة . قال الطبري في تاريخه 4 / 404 : لمّا ظفر الحجّاج بكميل بن زياد البرّ التقي قال الحجّاج : يا أدهم بن المحرز : اقتله ، قال : والأجر بيني وبينك ؟ قال : نعم ، قال : أدهم بل الأجر لك ، وما كان من إثم فعليّ . وفي 5 / 599 في حرب ابن زياد للتوّابين بزعامة سليمان بن صرد قال : فمكثنا كذلك حتى أصبحنا ، وأصبح ابن نمير وأدهم بن محرز الباهلي في نحو من عشرة آلاف ، فخرجوا إلينا فاقتتلنا اليوم الثالث يوم الجمعة قتالا شديدا . . إلى آخره . وفي 5 / 602 قال : أبو مخنف ، عن فروة بن لقيط ، قال : سمعت أدهم بن محرز الباهلي في إمارة الحجّاج بن يوسف وهو يحدّث ناسا من أهل الشام ، قال دفعت إلى أحد أمراء العراق رجلا منهم يقولون له : عبد اللّه بن وآل ، وهو يقول : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ . . [ آل عمران ( 3 ) : 169 - 171 ] الآيات الثلاث ، قال : فغاظني ، فقلت في نفسي : هؤلاء يعدّوننا بمنزلة أهل الشرك ، يرون أنّ من قتلنا منهم كان شهيدا ، فحملت عليه أضرب يده اليسرى فاطننتها ، وتنحّيت قريبا ، فقلت له : أمّا إنّي أراك وددت أنّك في أهلك ، فقال بئسما رأيت ! أمّا واللّه ما أحبّ أنّها يدك الآن إلّا أن يكون لي فيها من الأجر مثل ما في يدي ، قال : فقلت له لم ؟ قال : لكيما يجعل اللّه عليك وزرها ، ويعظم لي أجرها ، قال : فغاظني فجمعت خيلي ورجالي ، ثم حملنا عليه وعلى أصحابه ، فدفعت إليه فطعنته فقتلته ، وإنّه لمقبل إليّ ما يزول ، فزعموا بعد أنّه كان من فقهاء أهل العراق الذين كانوا يكثرون الصوم والصلاة ويفتون الناس .